بتاريخ ١٦ حزيران ٢٠٢٢، صدر قرار إعدادي مهمّ عن محكمة العدل العليا في لندن (High Court of Justice - London) في الدعوى المقامة من مكتب الادعاء في نقابة المحامين في بيروت (باسم النقابة وبعض الضحايا) ضد شركة Savaro Ltd التي أدخلت حمولة الامونيوم نيترات الى مرفأ بيروت في سنة ٢٠١٣ على متن الباخرة Rhosus.

وكان مكتب الادعاء قد تصدّى في كانون الثاني ٢٠٢١ لمحاولة تصفية هذه الشركة في سجل التجارة في لندن (Companies House)، وتراسل مع السجل التجاري ومع نائبين بريطانيين Margaret Hodge وJohn Mann بعدما تبيّن ان ملف الشركة في سجل التجارة لم يتضمن هوية صاحب الحق الاقتصادي (Ultimate Beneficiary Owner - UBO) للشركة، مما يشكّل مخالفة خطيرة للقانون ويحجب معلومات ضرورية. 

وفي ٢ آب ٢٠٢١، تقدّم مكتب الادعاء، الممثل بالنقيب السابق ملحم خلف والبروفسور نصري دياب والأستاذ شكري الحدّاد، بدعوى ضد شركة Savaro، بواسطة مكتب المحاماة العالمي Dechert LLP الممثل بالمحامي كميل أبو سليمان، وهم كلهم يعملون بشكل تطوعي في هذه القضية الإنسانية، واضعين كافة طاقاتهم بتصرف الضحايا والملف. ويعمل أيضاً ضمن فريق مكتب الادعاء على هذا الملف البروفسور نجيب الحاج شاهين، والاستاذة تمّام الساحلي، والأستاذ أسعد نجم.

أحد الأهداف الأساسية الذي وضعهم مكتب الادعاء لهذه الدعوى هو معرفة الحقيقة، وخاصة من يتستّر وراء شركة Savaro. بالفعل، وبعد عشرة أشهر على بدء المحاكمة، إستحصل إذاً مكتب الادعاء على قرار من القاضي البريطاني أَلزم الشركة بالإفصاح عن هوية صاحب الحق الاقتصادي (UBO)؛ وقد أُمهلت الشركة فترة محددة لتنفيذ القرار.

أكّد المحاميان نصري دياب وكميل أبو سليمان على أهمية هذا القرار الذي يعطي أملاً للضحايا على بُعدِ بضعة أسابيع من ذكرى انفجار ٤ آب. ورأى نقيب المحامين الأستاذ ناضر كسبار ان عمل مكتب الادعاء الدؤوب يشكّل ضمانةً للضحايا، بالرغم من كل العقبات والتأخير.