قال رئيس "هيئة الشراء العام" جان العلية ان التعديلات الحاصلة ضمن ثلاث فئات، "تتعلّق أولاً بالتعديلات التقنيّة من دون أن تمسّ جوهر القانون، بل تزيد من فاعليته وإمكانية تطبيقه. ومثل هذه التعديلات تتصل بالآلية الموجودة في قانون الشراء العام لجهة تشكيل لجان التلزيم والاستلام من خلال إرسال الأسماء مسبقاً من البلديات إلى هيئة الشراء العام تمهيداً لإرسالها إلى التفتيش المركزي وديوان المحاسبة والهيئة العلية للتأديب، ثمّ الموافقة عليها وإرسالها إلى الجهات الشارية (الوزارات والإدارات)".
وأوضح بالقول "لقد أثبتت التجربة العمليّة أن هذه الآلية لا سيّما في الظروف الحالية التي تمر بها الإدارة لجهة نقص الموظفين وعدم وجود إنترنت أو كهرباء أنّها غير قابلة للتطبيق، ومن شأنها أن تشلّ عمل الجهات الشارية، خصوصاً البلديات، فينتصف العام من دون أن تتمكّن من تشكيل اللجان لعدم فضّ الأسماء. فأبقت الآلية الجديدة المعدّلة على جوهر القانون لناحية جعل لجان التلزيم والاستلام من أصحاب الاختصاص والخبرة والمدربين، على أن يخضع هذا الأمر للرقابة اللاحقة لهيئة الشراء العام، منعاً لشلّ العمل في البلديات تحديداً. وفي حال تبيّن لهيئة الشراء العام وجود مخالفات تحيلها على ديوان المحاسبة والتفتيش المركزي وسائر المراجع الرقابية المختصّة". واعتبر أن الآلية التي ألغيت "كانت غير مجدية، وغير معتمدة في أي دولة في العالم، بحسب خبرتي، وتتناقض مع مفهوم اللامركزية الذي يرتكز إليه قانون الشراء العام".
وتحاكي الفئة الثانية من التعديلات "إلزام الجهات الشارية التي تقوم بإجراء مناقصات كبيرة ومعقّدة، من خلال آلية التأهيل المسبق على صعيد اختيار الشركة للمناقصة في المرحلة الأولى لتحصل في المرحلة الثانية على العروض. لقد جرى إلزام هذه الجهات بعرض معايير التأهيل المسبق على هيئة الشراء العام كهيئة رقابية ناظمة للتحقق من أن هذه المعايير لا تحتوي على شروط تستبعد فيها الوزارة أو الجهة الشارية شركات معيّنة، أو تحابي أو تفضّل شركات أخرى. إن التعديل لهذه الجهة مهمّ، ويتضمّن الكثير من الضوابط، ويمنع الفساد".