ملاحظة هامة وتوضيح ضروري:

 

فور تعميم اليومية ابلغني وزير البيئة د. ناصر ياسين التالي:

نعم كان هناك اتفاقا مع الشركة الفرنسية انجزته وزارة الاقتصاد في حكومة دياب مع الفرنسيين عبر السفارة الفرنسية. وانه تم خلاله سحب نحو ٦٥٠٠ طن من القمح الى خارج الاهراءات وتوقفت الشركة عن العمل نتيجة مخاطر متأتية، كما تردد، عن وضع الصوامع في الجهة الشمالية حيث كميات القمح.

 

يضيف ياسين انهم كوزارة بيئة عالجوا تقنيا هذه الكمية التي تم استخراجها، ووضعت امام الاهراءات، ولم يكن من مهامهم ابدا سحب المتبقي، واصلا لا قدرة للوزارة على ذلك، ومشيرا الى ان الاهراءات تقع تحت مسوءولية وزارة الاقتصاد. 

 

فاقتضى التوضيح.

 

في صبيحة اليوم ال929 و930 على بدء ثورة الكرامة.

 

ثلاثة أيام فاصلة عن يوم الرابع من آب. سنتان على الجريمة التي ارتكبتها منظومة النيترات بحق العاصمة ولبنان، وحتى اللحظة المدعى عليهم بالجناية ينعمون بالحراسات الرسمية، فيما قاضي التحقيق العدلي طارق البيطار، مبعد قسراً عن مهمته منذ أكثر من 7 أشهر، نتيجة قيود دعاوى "الرد" و"كف اليد"، والتعطيل المذهبي للهيئة العامة لمحكمة التمييز!

لكنهم، منظومة النيترات بقيادة حزب الله، لم يرف لهم جفن وقد حددوا الهدف إنهاء التحقيق ومصادرة الحقيقة والعدالة، ولم يضيعوا البوصلة فحددوا هدفهم تدمير ما لم يدمره التفجير الهيولي، وهم تمسكوا بمصادرة الحقيقة وتلطوا خلف الحصانات واتخذوا كل الإجراءات التي تشرع الجريمة!

صمد الشاهد الصامت على جريمتهم سنتين، رغم إمتناع المتسلطين عن أي إجراء للتدعيم وهو الأكل كلفة، والإبقاء المتعمد للحبوب في داخله، فانهارت أجزاء منه ( صومعتان في الجهة الشمالية) وذلك حوالي الخامسة من بعد ظهر أمس الأحد 31 تموز 2022بسبب تخمر الحبوب الموجودة واشتعالها! هذه الجريمة باشروا حبكها منذ عدة أشهر، عندما إنتقلت السلطة كممثل للمتسلط الحقيقي على البلد، إلى بدء تنفيذ مخطط إكمال تعطيل التحقيق العدلي، بالإنقضاض على الشاهد لهدمه عنوة وطمس الكثير من معالم الجريمة، والبداية شطب كل ما يذكر بها! لم ينجحوا بتنفيذ القرار الذي إتخذه مجلس الوزراء بالهدم، فكانت ضالتهم النيران المتقدة منذ 3 أسابيع تحت الصوامع لتفتيت الباطون ولي الحديد، فتركت تفعل فعلها حتى إنهار جزء من الصوامع الشمالية وها هم يبشرون بأن أجزاء أخرى آيلة للإنهيار!

 

كان الحر في الصيف الماضي كما الرطوبة أعلى مما هو اليوم ولم يحدث الحريق؟ فكيف بقدرة قادر حدث هذه السنة، وبعد أشهر قليلة على قرار الهدم الذي فرض الناس وقفه والحفاظ على هذا الشاهد، لأنه ممنوع شطب ذاكرة اللبنانيين كون ذلك خطوة في مخطط إجرامي لإسقاط الحقيقة والعدالة؟

 

السؤال الكبير لماذا بقي القمح في الإهراءات ولماذا لم تستكمل وزارة البيئة مهمة التخلص من القمح، والكل يذكر أنه تم إخراج كميات منه وجرى تحويلها إلى وسائل للتدفئة، وفي حينه إستعرض الإنجاز وزير البيئة ناصر ياسين، فلماذا أوقفت الوزارة هذا العمل؟ وهل صحيح أنهم كانوا قد توصلوا إلى إتفاقٍ مع شركة فرنسية لإعادة تدوير أطنان الحبوب الموجودة في الإهراءات وتحويلها إلى سمادٍ زراعي، بعد جريمة الرابع من آب ومن الجهة التي أوقفت هذا الإتفاق؟

اليوم ذكرت "النهار"، أن وكالة الصحافة الفرنسية نشرت هذا الإتفاق في تموز من العام 2021، وقالت أن الحكومة الفرنسية مولت شركة "ريسغروب" للقيام بعملية التدوير مع الشركة اللبنانية "مونديس".. وتوقع مسؤول الشركة الفرنسية كريستوف دوبوف وجود "كمية حبوب تتراوح بين 20 ألفاً و30 ألف طن وأنه يمكن معالجتها بين 3 و4 أشهر! اليوم قبل 3 آيام على مرور عامين على التفجير الهيولي هناك جهة رسمية مطالبة بتقديم إجابات للناس فهل يعلن وزير البيئة ناصر ياسين التفاصيل سواء لماذا أوقفت الوزارة مهمة تحويل القمح إلى مواد تدفئة؟ ومن المسؤول أيضاً عن وقف تنفيذ الإتفاق مع الجهة الفرنسية لتدوير هذه كميات القمح؟ الأكيد أن ما أعلنه الوزير هذا الصباح عن تدوير 6500 طن وتحويلهم إلى حطب صناعي ليس كل شيء؟ وليس دقيقاً القول اليوم أن التدوير إقتصر على الحبوب في الخارج وأن الوصول إلى الكميات في الداخل دونه مخاطر على العاملين؟ فكيف كان هناك إتفاق مع الفرنسيين؟ وأكثر من ذلك كان الحديث عن تدوير الحبوب، كل الحبوب! 

ما من شيء حصل بالصدفة والأكيد أن ما جرى مبرمج وعلى اللبنانيين الرد يوم الخميس من ساحات وسط بيروت ومن محيط المرفأ على المرتكبين، الذين تسببوا في جريمة الحرب ضد بيروت والذين يراهنون على افلات من العقاب باستكمال الجريمة بتدمير الشاهد عليها!

 

2- عاموس هوكشتاين في ديارنا واللقاء الأول الذي عقده أمس كان مع اللواء عباس إبراهيم لإطلاعه على الرسالة الإسرائيلية، وبالأحرى لإيصالها مسبقاً إلى الثنائي المذهبي، قبل البحث الرسمي بها، مع الثلاثي عون وبري وميقاتي، الذي توافقوا على لقاء يجمعهم في القصر إثر مشاركتهم في الإحتفال بعيد الجيش، ل"توحيد" الرد اللبناني على الموقف الإسرائيلي!

يتردد أن إسرائيل تريد إنجاز الترسيم على قاعدة الحفاظ على "حقوقها"! ولا أحد يتجاهل أن مصلحتها عدم عرقلة ضخ الغاز كما هو معلن في بداية أيلول، بعد الإتفاق عم الإتحاد الأوروبي لنقل ما يتم إستخراجه إلى أوروبا للتعويض عن جانب من النقص مع تقنين روسيا ضخ غازها إلى أوروبا. وما دام لبنان الرسمي تنازل عن الخط 29 وتخلى عن السيادة والثروة والحقوق، وإكتفى بالخط الإسرائيلي الوهمي 23 فالعين الإسرائيلية على "حقوق" تزعم أنها لها في " حقل قانا" أو البديل في البلوك رقم 8 حيث ستمر أنابيب الغاز إلى قبرص وأوروبا! 

لكن فضيحتهم كبيرة و"بجلاجل"، فها هو المدير العام لوزارة الإعلام الأسبق محمد عبيد والقيادي السابق في حركة أمل يعلن أمس من على شاشة "الجديد" أن إتفاق "17 أيار" أعطى لبنان أكثر حتى من الخط 29؟ غير ان الاكيد ان المتسلطين التابعين الذين ارتهنوا البلد، رموز صوامع الفساد، ذهبوا بعيدا حتى الخط 23؟

مباحثات الموفد الأميركي قد لا تحسم اليوم الأمور وقد تكون هناك زيارات أخرى وقد يتم إتفاق على العودة إلى الناقورة، لكن الجديد يتمثل بمضي حزب الله بتوجيه الرسائل التي لا يخفى أنها مرتبطة بتوجهات طهران، وموقف إيران المتصلب نووياً والذي يؤكد خشية الملالي من أن أي تقدم على جبهة الترسيم قد يسحب البساط من تحت النفوذ الإيراني؟ لذا الأسئلة مطروحة بشأن موقف حزب الله الذي كان في مقدم رافضي إعتماد الخط 29 في المجلس النيابي مؤخراً، فبعد فيديو المسيرات الذي وزعه عن الموقع الإسرائيلي في كاريش وسفن التنقيب إلخ..إلى التحرك الميداني وبروز قمصان سود بمحاذاة الحدودى حقيقة موقفه؟ لفت الإنتباه أن نصرالله قال يوم امس أن قيادة حزبه "تدارست الخيارات ووضعنا أنفسنا إما في صورة حل إيجابي لصالح لبنان أو الذهاب إلى الحرب"!! مضيفاً "الأمر يحتاج إلى مخاطرة محسوبة فلنذهب إلى المخاطرة"؟! وضرب عرض الحائط بكل ما يقوله الناس بشأن من كلفه "الدفاع" عن لبنان ليعلن " حل عني أنا ألله مكلفني"؟!

وكلن يعني كلن وما تستثني حدن منن

الكاتب: حنا صالح